الميرزا القمي

40

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

وذكر الأصحاب استحباب النظر إلى الكفّ حال القنوت ، وربّما يخرج ذلك من ملاحظة ما ورد من النهي عن الالتفات إلى السماء ، بل وإلى الأطراف ( 1 ) ، وعن التغميض ( 2 ) ، لأنّه ينحصر حينئذٍ في النظر إلى الكفّ ، فيرجع في الحقيقة إلى استحباب تلك الأُمور . ويستحبّ تطويل القنوت ، ففي الحسن : « أطولكم قنوتاً في دار الدنيا ؛ أطولكم راحة يوم القيامة » ( 3 ) . وأن يدعو بالمأثورات . ونقل عن غير واحد من الأصحاب جواز الدعاء للمؤمنين بأسمائهم ، والدعاء على الكَفَرَة والمنافقين ( 4 ) ، وروى عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه دعا في قنوته لقومٍ بأعيانهم ، وعلى آخرين بأعيانهم ( 5 ) . ويدلّ عليه أيضاً قول الصادق عليه السلام حين سئل عن القنوت وما يقال فيه قال : « ما قضى اللَّه على لسانك ، ولا أعلم فيه شيئاً موقّتاً » ( 6 ) . وفي جوازه بالفارسية قولان ، أجازه الصفّار ( 7 ) وابن بابويه ( 8 ) والشيخ في النهاية ( 9 ) والفاضلان ( 10 ) وغيرهم ( 11 ) على ما نقل عنهم ، ومنعه سعد بن

--> ( 1 ) الوسائل 4 : 709 أبواب القيام ب 16 . ( 2 ) الوسائل 4 : 1252 أبواب قواطع الصلاة ب 6 . ( 3 ) ثواب الأعمال : 55 ، أمالي الصدوق : 411 ، الوسائل 4 : 919 أبواب القنوت ب 22 ح 2 . ( 4 ) الذكرى : 184 ، جامع المقاصد 2 : 334 . ( 5 ) مستدرك الوسائل 4 : 410 أبواب القنوت ب 10 . ( 6 ) الكافي 3 : 340 ح 8 ، التهذيب 2 : 314 ح 1281 ، الوسائل 4 : 908 أبواب القنوت ب 9 ح 1 . ( 7 ) نقله عنه في الفقيه 1 : 208 . ( 8 ) الفقيه 1 : 208 . ( 9 ) النهاية : 74 . ( 10 ) المحقّق في المعتبر 2 : 241 ، والعلامة في المنتهي 1 : 300 ، والمختلف 2 : 181 . ( 11 ) كالفاضل المقداد في التنقيح 1 : 215 .